الشيخ محمد رضا الحكيمي

81

أذكياء الأطباء

وصلحت تصرّفات الأمزجة في الحركات الطبيعيّة كالهضم والجماع والنوم والحركة وسائر الحركات . الطبائع الأربع : لأنّ اللّه تعالى بنى الأجسام على أربع طبائع ، وهي : المرّتان « 1 » ، والدم والبلغم ، وبالجملة حارّان وباردان قد خولف ما بينهما « 2 » فجعل الحارّين ليّنا « 3 » ويابسا « 4 » ، وكذلك الباردين رطبا ويابسا ، ثم فرّق ذلك على أربعة أجزاء « 5 » من الجسد على الرأس والصدر والشراسيف « 6 » وأسفل البطن . واعلم يا أمير . . . أنّ الرأس والأذنين « 7 » والعينين والمنخرين

--> ( 1 ) المرّتان : الصفراء والسوداء . ( 2 ) أي بين كل من الحارين وكل من الباردين . ( 3 ) أي رطبا ، وهو الدم . ( 4 ) وهو الصفراء ، وأحد الباردين رطبا وهو البلغم ، والآخر يابسا وهو السوداء . وفي بعض النسخ : « واعلم أنّ قوى النفس تابعة لمزاجات الأبدان ، ومزاجات الأبدان تابعة لتصرّف الهواء ، فإذا برد مرّة وسخن مرة تغيّرت لذلك الأبدان والصور ، فإذا استوى الهواء واعتدل صار الجسم معتدلا ، لأن اللّه تعالى عزّ وجلّ بنى الأبدان على أربع طبائع : المرّة الصفراء ، والدم ، والبلغم ، والمرّة السوداء فاثنتان حارّتان ، واثنتان باردتان ، وخولف بينهما فجعل حار يابس ، وحارّ ليّن وبارد يابس وبارد ليّن » . ( 5 ) إنّما خصّ عليه السلام تلك الأعضاء لأنّها العمدة في قوام البدن ، والمنبع لسائر الأعضاء . ( 6 ) في القاموس : الشرسوف - كعصفور - غضروف معلّق بكلّ ضلع ، أو مقط الضلع ، وهو الطرف المشرف على البطن . ( 7 ) كأنّه عليه السلام خصّ الدم بهذه الأعضاء لأنّه لكثرة العروق -